ميرزا حبيب الله الرشتي

10

رسالة في تقليد الأعلم

ونحوها إذا عرفت ذلك فاعلم انّ الشكّ في التّخيير والتّعيين في مسئلتنا هذه ليس من القسم الاوّل الراجع إلى الاطلاق والتّقييد ولا من القسم الثّانى الرّاجع إلى التّخيير الشّرعى لانّ ثبوت الحكم ولو شأنا ليس مقطوعا به لكلّ واحد من الفردين المحتمل تعيّن أحدهما في هذين القسمين بخلاف المقام فان الحجّية الشّأنية مقطوع ثبوتها لقول كلّ من المتعارضين وأيضا انّا تعلم قطعا ان غير محتمل التعيين فيهما كالكافرة ليس بواجب عينىّ وقول كلّ واحد من المجتهدين المتخالفين ممّا يحتمل كونه هو الواقع المفروض وجوبه عيّنا فتعيّن كونه من أحد القسمين الآخرين اللّذين عرفت اقتضاء الأصل فيهما التّعيين وهل هو من القسم الرّاجع إلى التّزاحم أو القسم الرّاجع إلى تعارض الاحتمالين والظّ هو الأخير لانّ حقيقة التقليد عبارة عن انجعال قول المجتهد طريقا تعبديّا للمقلّد إلى الواقع فعند اختلاف المجتهدين يقع المعارضة بين الطّريقين فأحدهما يعيّن الواقع في الوجوب والآخر في الحرمة فالتّخيير الّذى يحكم به العقل ح ليس من باب التخيير النّاشى